السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

276

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

( مستدرك الصحيحين ج 1 ص 400 ) روى بسنده عن حارثة بن مضرب قال : جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا : إنا قد أصبنا أموالا خيلا ورقيقا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور ، قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعله فاستشار عمر عليا عليه السلام في جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فقال علي عليه السلام : هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها راتبة ( قال الحاكم ) هذا حديث صحيح الإسناد . ( أقول ) ورواه الطحاوي أيضا في شرح معاني الآثار في كتاب الزكاة في باب الحيل السائمة وقال فيه : فأخذ من كل عبد عشرة ومن كل فرس عشرة ومن كل هجين ثمانية ومن كل برذون أو بغل خمسة دراهم في السنة . ( مستدرك الصحيحين ج 1 ص 457 ) روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : حججنا مع عمر بن الخطاب فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنى رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قبّلك ما قبلتك ثم قبّله ، فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام : بلى يا عمر إنه يضر وينفع قال : بم ؟ قال : بكتاب اللَّه تبارك وتعالى ، قال : وأين ذلك من كتاب اللَّه ؟ قال : قال اللَّه عز وجل : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * خلق اللَّه آدم ومسح على ظهره فقرّرهم بأنه الرب وأنهم العبيد وأخذ عهودهم ومواثيقهم ، وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان فقال له : إفتح فاك قال : ففتح فاه فألقمه ذلك الرق وقال : إشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني أشهد لسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود له لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد ، فهو يا عمر يضر وينفع ، فقال عمر : أعوذ باللَّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن .